kolanas - 2025-08-21 08:10:49 -
جرح السويداء عميق، ليس من السهل أن يغدر بك جيش من المفترض أن يكون جيش وطنك، تصرف اتجاهك كقوة غازية، ينهب، يدمر، يحرق، ويتفنن في أساليب قتل العزل والأبرياء، إجرام كهذا لم يقترفه لا النازيون ولا المغول في أشد لحظاتهم سوادا. يضاف إلى ذلك الحصار المطبق الذي تفرضه السلطة بمؤازرة بعض العشائر البدوية، وتحريض الرأي العام عبر "ذباب إلكتروني" المسعور ضد محافظة صغيرة لا لشيء إلا لأنها مختلفة مذهبيا.
والاخطر من كل ذلك، صمت شبه تام من المثقفين والأدباء والشعراء والفنانين السوريين عن جرائم الحكومة في الساح وجبل الدروز، الذين كان من المفترض أن يكونوا ضمير المجتمع، بينما تُترك السويداء لوحده تواجه حثالة البشر.
طيلة سنوات الأزمة، رفضت السويداء إرسال أبنائها إلى جيش النظام كي لا تكون شريكة في قمع السوريين، في حين أن جميع محافظات اهل السُّنة أرسلوا أبناءهم الى الجيش ونكلوا بأبناء دينهم. استقبلت السويداء مئات الآلاف من النازحين السُّنة، فتحت لهم البيوت، وشاركتهم لقمة العيش، وقدّمت أكثر بكثير من طاقتها، فهل هكذا يُجازى الإحسان؟ هل جزاء المعروف هو الغدر بعد "التحرير" المزعوم؟
يقال: "من يعمل المعروف في غير أهله، يلاقى الذي لاقى مجير أم عامر". هذا المثل يلخص مأساة السويداء اليوم. فالفكر لدى التيارات الدينية المتشددة لا يرى في المختلف عقائديا سوى كافر عدو مباح الدم والمال والعرض. طبع كتب ابن تيمية وتوزيعها بآلاف النسخ بعد أن تمكن الإسلاميون من القرار في دمشق، يعني سيفا مسلطا على رقاب الدروز وسائر الأقليات وهذا فعلا ما حصل على ارض الواقع. نحن أمام فكر لا يعترف بالوطن ولا بالمواطنة، يحلم في بناء دولة الخلافة، لا يصلح للتعايش في ظله إلا تحت ضمانات دولية صارمة.
ورغم كل الإحباط والمجازر المروعة التي حصلت، من الخطأ رفع العلم الإسرائيلي في السويداء، (مع العلم ان الإسلاميين اتباع الشرع رفعوه خلال الثورة السورية) هذا لا يخدم إلا السلطة الظالمة التي تبحث عن ذرائع لتشويه نضال الناس وتاريخهم، سوريا ليست ملكا لهؤلاء الحكام المارقين، ولا يحق لهم أن يختطفوا هويتها، لكن من حق الأقليات أن تخاف من ارهابهم، ومن حقهم مطالبة العالم بتأمين ضمانات حقيقية لحمايتهم، غير أن الحل ليس في الانفصال أو تفتيت البلاد، بل في بناء دولة مدنية عادلة، دولة قانون تحترم الإنسان أيا كان دينه أو مذهبه، وتضمن أن لا يتكرر ما يحدث اليوم في جبل العرب، من الصعب ان يتحقق بوجود هذه الحكومة.
أهلنا الشرفاء في جبل العرب، لا بد من التذكير بأن سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى لم يحمل السلاح في وجه الفرنسيين إلا من أجل سوريا الواحدة الموحدة. لقد رفض بإباء وشموخ مشروع "الدويلة الدرزية" الذي حاول المستعمر فرضه، لأنه آمن أن عزة الدروز لا تكون إلا في إطار وطن شامل يجمع كل السوريين، هذه كانت رسالته، وهي اليوم أمانة في أعناقنا. السوريون العقلاء أنتم الأغلبية الصامتة أما آن أن ترتفع أصواتكم؟ أما آن لكم أن تقولوا كلمة حق توقف هذا النزيف؟ إن ما يجري في السويداء اليوم قد يجري غدا في أي مدينة سورية أخرى، وإن نار الكراهية لا تميز بين مذهب وآخر. السويداء تنزف، لكن قلبها ما زال واسعا يتسع للسوريين الوطنيين الشرفاء. فكونوا أنتم الجسر، كونوا أنتم الضمانة، قبل أن يبتلع الخراب ما تبقى من وطن سيقال كان اسمه سوريا.
زياد الشّلّة وأناهادي زاهر بَعد مُراجعة نَتائِج الفحوصات، لَمْ يخلّ الحديث من عتاب ثقيل:– لماذا لم تأتِ قبل الآن؟ شرايين قلبك مغلقة! كيف كُنتَ تعيش؟ خذ… وقّع هنا، لا وقت...
الناصرة | 28.51° - 29.81° | ![]() |
حيفا | 30.52° - 31.83° | ![]() |
القدس | 26.18° - 28.4° | ![]() |
يافا | ° - ° | ![]() |
عكا | 30.97° - 32.27° | ![]() |
رام الله | 26.11° - 28.33° | ![]() |
بئر السبع | 32.32° - 32.32° | ![]() |
طمرة | 30.16° - 31.47° | ![]() |
دولار امريكي | 3.532 |
![]() |
جنيه استرليني | 4.9821 |
![]() |
ين ياباني 100 | 3.2976 |
![]() |
اليورو | 4.3352 |
![]() |
دولار استرالي | 2.7053 |
![]() |
دولار كندي | 2.7595 |
![]() |
كرون دينيماركي | 0.5822 |
![]() |
كرون نرويجي | 0.4520 |
![]() |
راوند افريقي | 0.2911 |
![]() |
كرون سويدي | 0.4211 |
![]() |
فرنك سويسري | 3.6777 |
![]() |
دينار اردني | 4.9780 |
![]() |
ليرة لبناني 10 | 0.0233 |
![]() |
جنيه مصري | 0.1997 |
![]() |
من المسؤول عن الفشل الثقافي في دالية الكرمل؟بقلم: انيس نصر الدينحقيقةً لا أدري ماذا يحدث في قسم الثقافة والتربية في مجلس دالية الكرمل:⚫️ صفر فعاليات في عيد الأضحى المبارك⚫️صفر...
جرح السويداء عميق، ليس من السهل أن يغدر بك جيش من المفترض أن يكون جيش وطنك، تصرف اتجاهك كقوة غازية، ينهب، يدمر، يحرق، ويتفنن في أساليب قتل العزل والأبرياء، إجرام كهذا لم...