قلتُ لصديقي: ليس لدينا ترف التفرّج بقلم: مرزوق الحلبي

kolanas - 2023-10-01 05:45:22 -

صحيح، يُمكنني أن أغمض عينيّ وأغلق على نفسي الباب وأنتظر أن تنتهي جولة الانتخابات على خير. فأنا مثقّف وأكاديمي وأشغالي خارج الدالية وخارج البلاد أحيانًا، فلماذا أخوض في معمعات جولة انتخابيّة أخرى لن تكون النتائج فيها مختلفة عن سابقاتها؟. أو لماذا "ألعب في الحواكير" ـ كما يلحّ عليّ أحد أصدقائي؟
عبثًا أحاول أن أقنعه أن الوقوف ضد نهج الانتقام والتحريض والتهديد والابتزاز الذي كرّسه الرئيس "الصحفيّ المُخضرم"، رفيق قاسم حلبي، هو واجب أخلاقيّ وسياسيّ يقع على كلّ واحد فينا وليس "لعبًا في الحواكير". بل علينا كمواطنين قبل أن نكون أي شيء آخر أن نرفض تحويل الدالية إلى مزرعة للرئيس وعائلاتها إلى "حواكير". لا يُمكنني أن أرى شراسة هذا النهج دون أن أقول رأيي فيه وفي صاحبه. لا يُمكن أن أرى شكاوى ومظالم المتضرّرين من هذا النهج دون أن أقف في صفّهم. في نهاية الأمر أريد أن أعيش في مجتمع الناس فيه أحرار من الابتزاز والتهديد والإرهاب السياسيّ. وقد اتفقنا أنا وصديقي في نهاية الحوار أن مثل هذا الأسلوب لا يُمكنه أن يغطي على عشر سنوات من الخراب والفشل وسوء إدارة الشأن العام والموارد.
قُلت لصديقي الصدوق: أنظر أنه بينما كان رئيسنا مشغولًا في الشبكات يعدّ اللايكات ويرسل الذباب الإلكتروني لمهاجمة هذا وذاك ويُعدّ صوره للإنستجرام ويستمع إلى تقارير "الوشاة" الصغار، كان رئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد يوقّع على اتفاقية مع مسؤولين في الدولة تحصل مدينته بموجبها على عشرة آلاف دونم من "أراضي الدولة" لبناء 15 ألف وحدة سكن. وفي اللحظة ذاتها كان رئيس بلدية طمرة د. سهيل ذياب يوقّع على اتفاقيّة مشابهة تحصل مدينته بموجبها على أربعة آلاف دونم للأغراض نفسها. وكان رؤساء المجالس في شعب وكفرمندا والفريديس يحتفلون بإنشاء أحياء جديدة على أراضي حصّلوها من الدولة لصالح الجيل الشاب. وكان أهالي حرفيش يواصلون بناء 600 وحدة سكن قرب مقام سبلان (ع). فما الذي حصّله منذ تسلّم منصبه؟ لقد أضاع عشر سنوات ثمينات من عمر الدالية قضاها قبالة شاشة الحاسوب وملاهيه. فهل نسكت أم أن على المواطنين وعليّ وعليك أن نواجهه بالحقيقة؟
وقلت لصديقي الصدوق: ينبغي أن ترفض أنت وأنا وجميع مواطنات الدالية ومواطنيها النهج اليميني الخطير الذي يكرّسه الرئيس الصحفيّ، وهو محاولة تشويه صورة كلّ الذين يرفضون سياساته. "كلّهم زعران" ـ قالها في الجولة الماضية ويُحاول تمريرها الآن. هل يُعقل أن غالبية البلد "زعران" وهو الآدمي الوحيد؟ ألم يكن قسم كبير منهم معه وفي صفّه حتى الأمس القريب وهم الذين أوصلوه إلى منصبه الذي لا يستحقّه؟ سألت صديقي ولم يكن لديه ما يقول. إنه يستعمل وقاحة اليمين العنصريّ في إسرائيل الذي يُحاول نزع شرعيّة كلّ معارضيه ولو كانوا قيادات أمنية في أعلى المستويات أو قُضاة محاكم أو نُخب سياسية واقتصادية وفكريّة. قد يكون رفيق حلبي راغبًا في أن يجعل الحياة العامة بمستواه وبمستوى "ثقافته" ـ وواجبنا أن نتصدّى له ونضع له الحدّ ع الزعرورة كي يكون العيش هنا معقولًا. وختمت هذا المحور بالقول: أهل الدالية هم الذين يحمّلون لائحة الاتهام من ألف صفحة موجّهة للرئيس الذي لم يبق له سوى الخطابات ذاتها المليئة بالأكاذيب والكراهية والتحريض. وأضفت: إن الذي لم يعرف كيف يربح بشرف لن يعرف كيف يخسر بشرف!.
وقُلت لصديقي: أنتبه إلى نهج رفيق حلبي الخطير في ضرب عائلة حلبي بالبلد وأهلها لمنفعة شخصيّة بائسة. فهو الذي أضرّ هذه العائلة كسائر العائلات في أملاكها وأراضيها وكرامة أفراد وعائلات ومشايخ فيها، وأساء إلى سمعتها وتاريخها. زجّها ـ بسبب من المبنى الحمائليّ القائم ـ في خانة "اليَك". تفرّد في قراراته الفاشلة والضارّة ولم يستشر أحدًا من أوادمها لكنه لا يتردّد في استعمال كلّ وسيلة غير شرعية، في فرض "طاعة عمياء" داخل العائلة لنزعاته ورغباته التي خبرناها على جلودنا طيلة عشر سنوات! لا أعتقد أن اعتماد الإكراه والابتزاز والإرهاب داخل عائلة حلبي يجلب لها أو لأي فرد فيها الكرامة والعزّة. وكذلك زرع الفتنة في البيت الواحد وجعل نصفها يتجسّس على نصفها الآخر لا يجلب سوى المهانة. لكني أرى بارتياح إلى أوساط واسعة نسبيًّا في هذه العائلة تعلن وتمارس رفضها لهذا النهج.
وقُلت لصديقي في محاولة للتلخيص: السياسة كارثة إذا ما تحوّلت لخدمة فرد واحد يظنّ أنه "فَلْتِة زمانُه" وأن كل الناس ينبغي أن تخضع لنزواته وتخدمه كأنه سيّد في مزرعة. وأضفت ـ تصير العائلة سجنًا إذا ما ابتلعت خيرة أبنائها وبناتها. وهي تعرّض نفسها للنقد إذا قبلت تغطية المحنة التي حلّت بالدالية وأهلها ومساندة النهج الفاشل للرئيس.
في ختام جلستنا لفتُّ نظر صديقي الصدوق الذي تمتّع بروح رياضيّة عالية: انتبه إلى أن لفيف من الهتّافين للرئيس يسمّي الرئيس "قائد مسيرة تشرين" وهو اللقب التعظيميّ الذي أطلقه حزب البعث على "حافظ الأسد" الذي حوّل سوريّة إلى سجن كبير ومملكة للقهر والمافيا!.
تبادلنا النظرات وتصافحنا وذهبت وأنا أقول: لهذا يا صديقي، ليس لنا ترف التفرّج على ما يحدث. وأكّدت أن الأضرار المادية من السهل تعويضها. حتى محنة الخارطة يُمكن حلّها بتظاهرة خمسة أو ستة آلاف مواطن في مدخل الدالية. أما الأضرار المعنوية في روح المجتمع ونسيجه وبيوته ـ سيكون علينا أن نجتهد كي نعالجها ونُشفى منها.

 

(المقال بدون تعليقات: لطلب الكاتب)




ما هو رأيك بتحقيقات نتانياهو

إضف إهداء
الناصرة28.51° - 29.81°
حيفا30.52° - 31.83°
القدس26.18° - 28.4°
يافا° - °
عكا30.97° - 32.27°
رام الله26.11° - 28.33°
بئر السبع32.32° - 32.32°
طمرة30.16° - 31.47°
دولار امريكي3.532
جنيه استرليني4.9821
ين ياباني 1003.2976
اليورو4.3352
دولار استرالي2.7053
دولار كندي2.7595
كرون دينيماركي0.5822
كرون نرويجي0.4520
راوند افريقي0.2911
كرون سويدي0.4211
فرنك سويسري3.6777
دينار اردني4.9780
ليرة لبناني 100.0233
جنيه مصري0.1997
مواقع صديقة
karmel
hlake
العنوان
شوفو
kolanas
hawak
almadar
مواقع قطرية
بانيت
بكرا
وين
arab 48
الصناره
العرب
الشمس
جولاني
فلسطينيو 48
مواقع رياضيه
ספורט 1
sport2
ספורט 5
توتو وينر
موقع ريال مدريد
برشلونه
espn
fox sport
algazeera sport
مواقع عبرية
ynet
walla
ישראל היום
mako
hadashot 10
גלובס
m3rev
tapoz
haretz
شبكات اجتماعيه
facebook
احلام
twitter
my spaes
לב מי
חברה כולם פה
linked in
מקושרים
ماي اصحاب
عربيه عالميه
العربيه
اليوم السابع
الاهرامات
صحيفة القدس
الشرق الأوسط
النشره
الجزيره
بي بي سي
مونتيكارلو
مواقع ترفيهيه
youtube
metacafe
mawale
نكت
طرب
shahed
yahoo tv
rekza
ترفيهيه
مواقع أطفال
كرتون نيتورك
הוף משחקים
זולו משחקים
عيادة طب الأطفال
365 משחקים
براعم
y8
نيكولوديون
ام بي سي اطفال
اتصالات
סלקום
orang
פלאפון
גולאן טלקום
הוט
ניטוויזין
בזק
mirs
yes
بنوك ومصارف
בנק לאומי
بنك هبوعليم
بنك ديسكونت
מזרחי טפחות
البنك العربي الاسرائيلي
مركنتيل
אוצר החייל
בנק הדואר
בנק ירושליים
مشتريات
yad2
buy2
ערוץ הקניות
עודף
סלונהה
get it
אולסייל
זאף
פי 1000