عار وعُرْي القضاء الاسرائيليّ والتواصل!! سعيد نفاع/ خاص ب-كل الناس-

kolanas - 2016-12-20 13:39:29 -

نبدأ في هذا العدد بتخصيص زاوية "لملفات التواصل"،بقلم النائب السابق،والاسير الأمني الذي قضى عامًا في سجن الجلبواع جراء تأسيسه لمشروع التواصل بين أبناء الطائفة المعروفية في البلاد وخارجها،سعيد نفاع.

سنخصص في أعداد "كل الناس" القادمة ملفات التواصل،وهي عبارة عن مقالات شيّقة تتحدث عن التجارب الشخصية التي مر بها سعيد نفاع من تأسيسه للمشروع،مرورًا بالحواجز والعقبات التي مر بها.

المقالات ستكون "مدججة" بوثائق رسمية!.

 

 

 

                                                (1) المقدمة

"التواصل" بين الناس، كقيمة إنسانيّة، يتربع في الصف الأول بين القيم التي عرفها الإنسان ك- "حق طبيعيّ"، بسلوكه الفطريّ بدءا ولاحقا بأدواته الحياتيّة، العُرفيّة والتوافقيّة- الاتفاقيّة ومن ثمّ الشرعيّة والقانونيّة، وكهذا فهو، في هذا السياق، أعلى مرتبة من كل حقّ وضعي آخر مكتسب.

 

"التواصل" لغة من الكلمات الأغنى معنى للعلاقات بين الناس، ويبدو أن لها وقعا جيّدا على الأسماع كذلك، زيادة إلى العمق المعنوي والتفرّدي، وما أعطى هذه الكلمة هذه التفرديّة هو أمها الجميلة، اللغة العربيّة. وقد صعب علينا دائما إيجاد ترجمة لها إلى اللغات الأخرى، حينما أردنا الترجمة، تفي بالمعاني الجوهريّة التي تحتويها هذه الكلمة، فكل ترجمة استطعنا إليها سبيلا، لم تفِ ولن تفي بالعمق الذي تمتاز به هذه الكلمة.

 

أمّا الوقع الجميل فقد جعلها "فريسة" يتناوشها الكثيرون، مطلقينها على خطوات تواصليّة قاموا بها أو كانوا شريكين فيها، أو لجان شكّلوها أو ... أو... ، وهكذا اعتباطا وارتجاعيّا، وعند البعض طبقا ونتيجة لما يعانون من ظواهر القانون الفيزيائي في القصور الذاتيّ وإسقاطاته عليهم.

 

وأمّا في العمق المعنوي الجوهريّ، فالتواصل كذلك مصدر قوة وحماية للبشر في كل تشكيلاتهم، الإنسانيّة العامة، والعقائدية الفكريّة، والاجتماعيّة والأهليّة. وبكلمات أخرى هو حق إنسانيّ وقوميّ ووطنيّ وعقائدي- فكري، وديني – إيماني، ومذهبي، واجتماعي - أهلي، لما في كل هذه الانتماءات طبقا للمسيرة البشريّة، من أهميّة في حياة الإنسان حفاظا على القيمة السامية العليا للبشر: الحياة.   

 

"التواصل" كمشروع، والذي نحن بصدده وفي سياقنا، هو أكبر كثيرا ممّا يتم تداوله إعلاميّا وشعبيّا منذ سنوات واليوم، وكأنه يخص طائفة عينيّة وتواصلا مع جزئها الطائفي الآخر، وعينيّا على خلفية مقاضاة الشيوخ العرب الدروز رئاسة لجنة التواصل الوطنيّة، وأمين عام الحركة الوطنيّة للتواصل سعيد نفاع ومن ثم الحكم عليه بالسجن.

 

هو ليس مع سوريّة ولبنان حصرا، هو ليس لهذا القطاع أو ذاك حصرا، هو ليس لهذه الطائفة أو تلك حصرا، هو ليس لهذا الحزب أو ذاك حصرا، ولا لهذه الحركة أو تلك حصرا. هو ليس ما جرى في التسعينات من القرن الفائت من دعوات لزيارات، وزيارات لسوريّة. هو ليس دعوة تلقاها الحزب الشيوعي الإسرائيلي من القيادة السوريّة في أواسط التسعينات، وفشله في تشكيل وفد، بغض النظر عن أسباب الفشل (كلام جاء بقلم الأمين العام للحزب حينها السيّد محمد نفاع – الاتحاد 5 تشرين الثاني 2015). هو ليس وفد تأجير في نجل الرئيس الراحل حافظ الأسد برئاسة السيّد عبد الوهاب دراوشة. وهو ليس وفدا شعبيّا يرأسه رئيس لجنة المتابعة حينها الراحل ابراهيم نمر حسين. وهو ليس وفد الشباب (الطلائع) الذي نظّمه السيّد محيي الدين خلايلة. وهو ليس حتى الزيارات العائليّة التي انطلقت في صيف ال-2000 بناء على مبادرة د. عزمي بشارة مع القيادة السوريّة بحكم علاقته المتميّزة مع سوريّة حينها، فلا هو ولا "التجمع" أسمياها تواصلا بالمعنى "المشروعي" للكلمة لغويّا، ورغم أن هذه الزيارات العائليّة صارت تُسمّى ارتجاعيّا تواصلا. 

 

لم يطلق أحد حينها ولا بعدها، على كل هذا "مشروعا للتواصل" في أي من الأدبيّات التي تناولت هذه الزيارات، لا من أصحابها ولا من غيرهم، ومع هذا وحتى لو كانت هذه الزيارات كذلك ويريد أصحابها اليوم، من فشل منهم ومن نجح، أن يعتبرها بداية التواصل فهنيئا له، ولن نعتبر كلامه لا كذبا ولا تزييفا للتاريخ، لا في حضوره ولا في غيابه، لا في الدواوين أو وراء طاولات المكاتب ولا وراء قضبان السجون (!)

وفي هذا السياق، نقول:

أولا: "التواصل" فرض نفسه على الجميع، والدليل أن الكل يتغنى به، ويعتبره قيمة يريد لنفسه فيها دورا، فبوركت أيها التواصل من بين القيم، فقليلة هي القيم التي يُجمع حولها حتى الأضداد !

ثانيا: وما دمت أيها "التواصل" على هذه الحال، فحالُك كالبيدر مَجْمَع الخيرات، فمما يُفرح أن الكل يريد أن "يشقع" عليك "غمار"، وكل يعطيه العافية على قدر "شقعاته"، وحتى أولئك الذين نووا أن "يشقعوا" وفشلوا !                 

 

"التواصل" الذي نحن بصدده دخل الأدبيّات في فترة متقدّمة لاحقة، وسنجيء على التفاصيل، وبغض النظر، هو مشروع متكامل، فإضافة لما ذكر أعلاه من معانيه القيميّة، له منطلقاته الإنسانيّة، وخلفياته الوطنيّة، وأسبابه الاجتماعيّة، وأهدافه الفكريّة، وله تاريخه وله آلياته وله رجالاته. ولأنه مشروع يحمل كل هذه المعاني، استشرست عليه المؤسسة الإسرائيليّة بكل أذرعها هذا الاستشراس غير المسبوق بملاحقات دامت قرابة العقد من الزمن، انتهت مرحليّا بحكم فعليّ على الأمين العام للحركة الوطنيّة للتواصل راعية هذا المشروع ل- سنة ونصف سجنا فعليّا، ونصف سنة سجنا مؤجلا (حسن سلوك)، ومنعه من ممارسات مهنته، المحاماة، لثلاث سنوات.

 

الملاحقات القضائيّة التي تمّت قبل في هذا السياق كانت محدودة جدّا، وقد طالت مساعدي النائب حينها د. عزمي بشارة، السيّد موسى ذياب والسيّد أشرف قرطام حول تنظيم الزيارات العائليّة. وطالت السيّد محيي الدين خلايلة حول تنظيم وفد فِتْيَة أسماه: "الطلائع". ولقد انتهت كلها بصفقات مع النيابة بدون أحكام أو بأحكام مخففة، (لدينا الملفات بأكملها)، ولا نقول هذا الكلام لننتقص من موقف أحد، ولكن وضعا للأمور في نصابها الصحيح وكاملة، درءا منّا لبعض الأقلام والأصوات وإن كانت نشازا في المنظر العام.    

 

كل من تابع ويتابع فعاليّات وأدبيّات الحركة الوطنيّة للتواصل موضوعيّا، سيجد أن التواصل الذي نحن بصدده، وأقضّ مضجع المؤسسة الإسرائيليّة، مشروع متكامل مختلف عمّا يتبادر للذهن للوهلة الأولى، ومختلف عن كل ما سبقه من فعاليات (زيارات لسوريّة) يعتبرها أصحابها تواصلا. ويلج هذا التواصل حياتنا من أبواب شتّى، وكل من تابع المحاكمات رأى بأم العين وسمع بأم الأُذن، عن أي تواصل يدور الكلام.      

 

"التواصل" في باب المنطلقات الإنسانيّة: أفضنا أعلاه، وما نودّ أن نؤكده أن التواصل كحق قيميّ لا بدّ أن ينتصر، ففي الصراع ما بين الحق والباطل، فللأخير جولات إلا إن للأول الجولة النهائية والقاصمة، وهذا ما سيكون !

 

وسنتركز هنا بحق "العرب الدروز" في التواصل. العرب الدروز بغالبيتهم العظمى يقطنون في بلاد الشام. لا إحصائيّات دقيقة حيال عددهم، والمتناقل المقدّر يحكي عن 1.5 مليون تقريبا، يتوزعون من الأكثر للأقل عدديّا، وب-"فضل" سايكس وبيكو، على سوريّة فلبنان فإسرائيل فالأردن. الواقع التاريخي المعيشي قسّم العائلة الدرزيّة الوحيدة بين الأماكن الأربعة، فنادرا أن تجد عائلة درزيّة لا يتوزع أبناؤها، قرابة من الدرجة الأولى، بين هذه الأقطار. وبحكم هذا الواقع التاريخيّ انتشرت في هذه البلاد مواقع يقدّسونها مذهبيّا، أضرحة لأنبياء وأخرى لأولياء.

 

على المستوى الأهليّ، لم تشكّل لا حدود الولايات أيام العثمانيين، ولا حدود الانتداب أيام الانجليز والفرنسيين، عائقا أمام التواصل الأهليّ، وعلى المستوى المذهبيّ العام لم تشكل هذه الحدود عائقا للتواصل مع الأماكن المقدسّة. واتخذ لهم الدروز تقليدا للقاء جامع أربع مرات سنويّا، في خلوات البيّاضة (خلوات عبادة) حاصبيا – لبنان أوائل الشتاء، في مقام النبي شعيب (ع) في حطين- فلسطين أوائل الربيع، وفي مقام النبي أيوب (ع) الشوف- لبنان أوائل الصيف، وفي مقام النبي هابيل (ع) الزبداني- سوريّة. الحدود الجديدة بعد النكبة وقيام دولة إسرائيل، قطعت الأواصر وغدت تشكّل عائقا في وجه التواصل، وعلى هذين المستويين كما غيرهما.

 

طبعا هذا الانقطاع طال كل الأقليّة الفلسطينيّة فانعزلت عن امتدادها الطبيعي، قوميّا ووطنيّا وأهليّا، إلى أن رأت إسرائيل، وليس من دوافع إنسانيّة أو حفاظا على حريّة المعتقد الديني والحق في ممارسته، وإنما لأسباب، لا ضرورة للدخول فيها، أن تفتح الباب أمام المسيحيّين العرب وغير العرب (الأرمن مثلا) وقبل العام 1967م لزيارة القدس (الأردن) في أعياد الميلاد ومن هنالك أنّا شاءوا. ولاحقا وبعد ال- 1967م فتحت الباب أمام المسلمين عربا وغير عرب (الشركس مثلا) لزيارة السعوديّة حجّا وعمرة. أمّا بالنسبة لليهود لم تُغلق الأبواب مرّة وأنّما شاءوا، ومؤخرا حتى إلى إيران ل-"الاستلقاء" بالمصطلح العبريّ ترجمة، على أضرحة الصديقين هنالك.

كذلك فتحت الباب للدروز سكان هضبة الجولان لزيارة سوريّة في موعد الزيارة التقليديّة لمقام النبي هابيل (ع) مثلما ذكر أعلاه. ولم يبقَ الباب مغلقا موصدا إلا على العرب الدروز الفلسطينيّين، وليس فقط هذا الباب، وإنما كل باب تواصلّي حتى على بقيّة أبناء شعبهم وأمتهم هنا في الداخل، لا بل أحاطتهم بجدار عزلة وكأنهم "قطيع" تملكهم المؤسسة الإسرائيليّة ملكا خاصّا، وأقامت على الأبواب والطاقات في الجدار حرّاسا من بين ظهرانيهم يأتمرون بأمرها بعد أن أتخمت بطونهم.

               

"التواصل" في باب الخلفيات الوطنيّة: كل من أتعب نفسه ودرس تاريخ الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة في أدبيّات الفريقين، الصهيوني والفلسطيني، يجد الواقعة التاريخيّة الآتية: زار فلسطين عام 1920م رئيس المنظمة الصهيونيّة حاييم وايزمان (الرئيس الأول لدولة إسرائيل لاحقا)، زيارة دراسيّة، ووجه بعدها وعلى ضوئها قسم التوجيه السياسي في المنظمة الصهيونيّة، لوضع دراسة حول الطرق التي يجب اتباعها ل-"تقبيل" الفلسطينيين الهجرة والاستيطان اليهوديّين. خلص القسم إلى استراتيجيّة مفادها، في بعض مركباتها، دق الأسافين بين شرائح الشعب الفلسطيني المختلفة، وعام 1932م أتبعها يتحساك بن تسفي ( الرئيس الثاني لدولة إسرائيل) بتوجيه خاص تجاه العرب الدروز.

 

ليس خفيّا على أحد أن الحركة الصهيونيّة وبعد النكبة وقيام دولة إسرائيل، دأبت وطبقا للاستراتيجيّة أعلاه بضرب مواطن القوة لمن تبقى منّا في البلاد. الموطن الأول ظهيرنا الحياتي- الاقتصادي، الأرض، فصادرتها، وأما موطن القوة الثاني فهو وحدة هذه الأقليّة، وهنا "حدّث ولا حرج".

 

استطاعت المؤسسة أن تغرز في جدار وحدتنا الوطنيّة الكثير من الأسافين، ولعلّ أشدّها وأعمقها كان ذلك الذي ضُرب بين العرب الدروز وبقيّة أبناء شعبهم، ولاقى نجاحا كبيرا ما زالت آثاره ماثلة حتى اليوم للعيان، لا يراها إلا الأعمى أو المتعامي أو المزايد أو المتجمّل. فإذا كانت الوحدة فعلا موطن قوّة، ولا أعتقد أن أحدا يعتقد غير ذلك، فلن يعززها لا خطابا ناريّا ولا مقالا بلاغيّا، لن يعززها إلا العمل الميدانيّ، وهذا هو التواصل الذي نحن بصدده.

 

وحدتنا هي سلسلة من الحلقات، وفي تعزيز وتقوية كل حلقة تعزيز وتقوية لكامل السلسلة، فعلى كل منّا أن يعزّز، أولا، الحلقة التي يعيش بحكم البيولوجيا أو الجغرافيا فيها، مانعا أن تتآكل من الصدأ ليبقيها مكينة لا تنقطع، فتبقى السلسلة متواصلة. "الحلقة الدرزيّة" في بلادنا انقطعت، حقيقة كل من ينكرها فهو متغافل في أضعف الإيمان، والأسباب متعددة ذاتيّة ووطنيّة وسياسيّة لسنا في صددها الآن. حقيقة أخرى هي أن كل المحاولات السابقة لدرء الصدأ عن الحلقة، رغم الجهود المباركة والكبيرة لم تحقق النجاح المطلوب. "التواصل" كمشروع يتوخى أن يعيد للحلقة سلامتها ومكانها في سلسلة وحدتنا الوطنيّة، ولأنه حقّق خطوات ميدانيّة هامّة أوقف المؤسسة وأزلامها على أرجلهم الخلفيّة، ولاحقا سندخل إلى التفصيل.

                  

"التواصل" من باب الأسباب الاجتماعية: التهديد الأعظم على وجودنا كأقليّة فلسطينيّة بكل أطيافنا، هو ليس الوجود الفعلي الجسدي، فهذا حُسم ولا مكان ولا إمكانيّة أن يعيد أحد علينا تجربتنا في ال-1948م، فنحن حقيقة أبديّة. ولكن هذه الحقيقة الأبديّة كانت وما زالت كابوسا مؤرّقا للمؤسسة الإسرائيليّة، ولذا هي تستهدف شكل هذا الوجود بشتى السبل لتجعل منه وجودا متخلّفا، مشوّها بالطائفية والحمائليّة والعنف و... و... .

 

لقد حقّقت المؤسسة في هذا المجال نجاحات كبيرة، ودعونا لا نجمّل الواقع، فالتجمّل والكذب على النفس سيّان، رغم الجهود الجبارة التي بذلتها أحزابنا وحركاتنا الأخرى في التصدّي وما زالت. "التواصل" الذي نحن بصدده في هذا الباب، ليس بديلا لدور وليس انتقاصا من دور، هو لبنة إضافيّة على اللبنات، جزء منها ومكمّل لها، فليهدأ بال البعض القلق وليكن القول الفصل للميدان والذي يبدو أنه قال قوله (!) 

    

"التواصل" في باب الأهداف الفكرية: استعباد أي مجموعة بشريّة على يد متسلطين عُتاة، يتأتى بقطع جذورها الحضاريّة، تواصلها الحضاريّ، وجعل لقمة عيشها في أيدي هؤلاء العُتاة، وإتخام الفاسدين فيها حتى الثمالة على يد هؤلاء العًتاة.

هذا تماما ما فعلته المؤسسة الإسرائيليّة مع العرب الدروز الفلسطينيّين، والتفاصيل كثيرة كُتب فيها الكثير وقيل الكثير، ولا حاجة للعودة عليها في سياقنا هذا، فالمعنيّ يستطيع أن يجد الكثير من الأدبيّات في هذا الموضوع.

 

الهويّة والانتماء كانت الفريسة الأولى التي انقضت عليها المؤسسة الصهيونيّة، وجعلت فيها أنيابها ومزّقتها شرّ ممزقٍ، ولم تستطع القوى الشريفة رغم ملاحمها الكثيرة والكبيرة أن تشكلّ ندّا للمؤسسة خصوصا وأن ميزان القوى لم يكن مرّة في صالحها، ومن الصعب أن يكون في صالحها في المعطيات الموضوعيّة القائمة المتوفرة.

فكان لا بدّ من استثمار مكامن قوة أخرى، لا تقتصر على حركات وطنيّة محليّة عينيّة بعد أن استُنفذت الإمكانيّات التي استطاعت أن توفرها، ولم تؤتِ بالثمار المرجوّة، مكامن القوة تلك قائمة أكثر شعبيّا وطنيّا محليّا، وفلسطينيّا، وقوميّا إقليميّا، وأهليّا مذهبيّا إقليميّا.

 

المكمن الأخير، الأهلي المذهبي الإقليمي، هم الأهل عصبا ومذهبا في سوريّة ولبنان، وهم الأكثر عددا وعدة ولم يطلهم تشويه الانتماء لا القوميّ ولا المذهبيّ، العرب الدروز أو المسلمون الموحدون في سوريّة ولبنان، هم الغالبيّة العظمى بين الدروز وفيهم أصول الغالبيّة من العائلات الدرزيّة الفلسطينيّة، إذ أن الدروز في فلسطين (100 ألف)  يشكلون قرابة ال- 3% من دروز الشرق فقط، وفيهم، في دروز سوريّة ولبنان، المرجعيّة المذهبيّة والاجتماعيّة والسياسيّة العليا للدروز عامة.

 

كان لا بدّ من خلق "التواصل" مشروعا متكاملا، وإن بقلب المعادلة وابتداء من الأهليّ والمذهبيّ، تعزيزا للهويّة والانتماء الديني والوطنيّ والقوميّ. هذه الاستراتيجيّة وآلياتها التكتيكيّة لم تكن غائبة عن المؤسسة، فنحن لم نخفِها ولم نمارسها سرّا وإنما علنا وعلى رؤوس الأشهاد. وقفت المؤسسة بدء في حال المراقب المترقّب، إلا أنها وعندما رأت النتائج الميدانيّة وعلى كلّ الصّعد، قرّ قرارها أن تضرب هذا المشروع.            

 

هذا هو "التواصل" الذي نحن بصدده، أما كيف انطلق وقائعيّا وكيف تعزّز وقائعيّا، وكيف أقضّ مضاجع ضيّقي الأفق، والأزلام، والمؤسسة، فاستلّ كلّ منهم سهامه السامّة لا فرق بينها إلا كميّة السم التي غمس كلّ رأس سهامه به، فهذا ما ستبيّنه الفصول القادمة، وبالوثائق.

يتبع....بتبع.....        

 



هل نحن على ابواب انتخابات جديده

الى الغاليين "ساري وياسمين عزام" الف مبروك بمناسبة ولادة الابن البكر"رام" نرجوا له ولكما طول العمر ووافر الصحة وهدأة البال .

2017-04-06 20:51:23 - هاني ونوفرة عزام - عسفيا

לאחיינת המתוקה שבעולם מזל טןב עד 120 ליקרה נסרין האשם חלבי מאחלת לך בריאות אושר עושר והרבה חיוך והמון המון שמחת חיים עם אהובך היקר אוהבת אותך

2017-02-28 19:10:08 - نجود حلبي - الداليه

الى اغلى ام عبدالله ساميه حلبي بمناسبه عيد ميلاها اتمنى لكي الصحه والعافيه وهدات البال عقبال 120 سنه والعمر الطويلהמון אושר ועושר והרבה והרב

2017-02-28 19:07:28 - نجود حلبي - الداليه

احلى باقة زهور ل محمد صبح بمناسبة عيد ميلادك

2017-02-24 11:36:27 - اجمل باقة ورد -

اهنى اخي ابو عبدالله وام عبدالله بمناسبه الخطوبه ابنتهم الغاليه بثينه انشالله الفرحه التامه الف مبروك من عيله ابو هاشم حلبي

2017-02-17 08:48:14 - نجود حلبي - الداليه

اهنئ حبيبت قلبي فضه رضوان حلبي بعيد ميلاها عقبال ميه سنه والعمر الطويل انشالله يا رب نفرح فيكي قريب اتمنئ لكي احلى حياه مليئه بلحب والاخلاص

2017-02-17 08:44:37 - نجود حلبي - داليه الكرمل

كل عام وانت بالف خير يا ابو هزار ماهر حابي عقبال 120 سنه انشالله يا رب كل سنه تكون عليك احلى واحلى המון בריאות ושמחת חיים אחי היקר אוהבים אותך מ

2017-02-11 16:01:51 - نجود حلبي - داليه الكرمل

نهدي شمعه البيت ام ريعان ريما جابر بعيد ميلادها وعقبال 130 سنه بالصحه والسلامه وهدات البال وتضلها منوره بيتها

2017-01-31 23:12:13 - عائله بسام جابر - الداليه

الى حفيدي الحسن والذي سيحتفل بعيد ميلاده السنوي في التاسع من شهر كانون اول الجاري والذي سيصادف يوم الجمعة ألمقبل،ألف مبروك يا حفيدي وبالصحة

2016-12-01 12:16:59 - محمد حسن ألشغري - كفرياسيف

الف مبروك للاخ الحبيب ابو رجا رشراش عامر بعيد ميلاده

2016-11-05 16:14:35 - ابو رزق - حرفيش الجليليه
إضف إهداء
الناصرة31° - 33.33°
حيفا31° - 33.33°
القدس30° - 36.1°
يافا30° - 36.1°
عكا30° - 30°
رام الله30° - 35.7°
بئر السبع32.34° - 32.34°
طمرة31° - 31°
دولار امريكي3.768
جنيه استرليني5.0027
ين ياباني 1003.6369
اليورو4.2172
دولار استرالي2.8416
دولار كندي2.8749
كرون دينيماركي0.5668
كرون نرويجي0.4522
راوند افريقي0.2570
كرون سويدي0.4397
فرنك سويسري3.8447
دينار اردني5.3188
ليرة لبناني 100.0250
جنيه مصري0.4244
مواقع صديقة
karmel
hlake
العنوان
شوفو
kolanas
hawak
almadar
مواقع قطرية
بانيت
بكرا
وين
arab 48
الصناره
العرب
الشمس
جولاني
فلسطينيو 48
مواقع رياضيه
ספורט 1
sport2
ספורט 5
توتو وينر
موقع ريال مدريد
برشلونه
espn
fox sport
algazeera sport
مواقع عبرية
ynet
walla
ישראל היום
mako
hadashot 10
גלובס
m3rev
tapoz
haretz
شبكات اجتماعيه
facebook
احلام
twitter
my spaes
לב מי
חברה כולם פה
linked in
מקושרים
ماي اصحاب
عربيه عالميه
العربيه
اليوم السابع
الاهرامات
صحيفة القدس
الشرق الأوسط
النشره
الجزيره
بي بي سي
مونتيكارلو
مواقع ترفيهيه
youtube
metacafe
mawale
نكت
طرب
shahed
yahoo tv
rekza
ترفيهيه
مواقع أطفال
كرتون نيتورك
הוף משחקים
זולו משחקים
عيادة طب الأطفال
365 משחקים
براعم
y8
نيكولوديون
ام بي سي اطفال
اتصالات
סלקום
orang
פלאפון
גולאן טלקום
הוט
ניטוויזין
בזק
mirs
yes
بنوك ومصارف
בנק לאומי
بنك هبوعليم
بنك ديسكونت
מזרחי טפחות
البنك العربي الاسرائيلي
مركنتيل
אוצר החייל
בנק הדואר
בנק ירושליים
مشتريات
yad2
buy2
ערוץ הקניות
עודף
סלונהה
get it
אולסייל
זאף
פי 1000