جلبوعيّات: مع جامعة الجلبوع!! بقلم: سعيد نفاع

kolanas - 2016-11-17 10:56:54 -

 

جبل الجلبوع الذي لعِبَت يوما العذراوات الكنعانيات والعامريّات، بين زنابقه النادرة المازجة أبدع الألوان في تُوَيجاتها، وكثيرا قبل أن يسرق "وليم هاين" اسمها لتُسمّى باسمه،  والذي حمى ميمنة جيوش عين جالوت ورواها لتوقف زحف تتار تلك الأيام، ينتصب اليوم وفي حلقه غصّة، وقد زرع تتار اليوم في خاصرته أسلاك شائكة تدمي حريّة أحفاد الظاهر.     

أولئك الأحفاد، الحركة الأسيرة الفلسطينيّة ، هؤلاء البشر الذين حملوا، كما كل أسرى الحريّة في شتّى البقاع، أغلى قيمة يملكها الإنسان: الروح، على الأكفّ دفاعا عن شعبهم في وجه تتار اليوم، كل بطريقته، وفقط بمحض الصدف ظلّت لهم هذه القيمة، مستبدلة نفسها بالقيمة الثانية مكانةً: حريتهم. اولئك الآلاف المنسيّون من غالبيّتنا، يسجلّون يوميّا على أسمائهم عشرات "براءات الاختراع والاكتشاف" وفي شتّى أوجه الحياة، وسلاحهم في غالب الأحيان بطون خاوية وإرادات عالية.

يستطيع علماء علم الاجتماع، إن كان بعد عندهم شك، أو حاجة لبيّنة إثبات على الطاقة الكامنة في الإنسان على التأقلم في كلّ ظرف، بل والبدء، إن كان واعيا، أسرع مما يُتصوّر في التأثير في الاقليم ومن ثمّ التغيير فيه ومهما قسا، يستطيعون أن يذهبوا لدورات استكمال عند أولئك الناس ليخرجوا بالبينّة القاطعة الدامغة في القدرة الجبارة تلك، ولن يبخل أولئك عنهم بالبيّنات.

بعد أن تأقلمت أنا الآخر "الأسير الأمنيّ" الجديد، والحقّ أقول أسرع ممّا تصورت وليس فقط بحكم نيّتي المسبقة، وإنما بحكم نوعيّة أولئك الناس الذين كنت ألقاهم محاميا أو نائبا، وها أنا ألقاهم شريكا. صرت أجلس أحيانا في "الفورة"، وأروح أتخيّل هذا الأسير الأمني الدائر في الساحة عكس عقارب الساعة تقليدا، وبعد لم يكد يشفى من جراحات الزنازين الانفراديّة، أتخيّله في شروده مفكرا: "أنت محتَلّ أرضي، وقد استطعت أن تحتلّ حريّتي، في مواجهة غير متكافئة بيننا لتجعلها اليوم بيني وبين سجّانك، فأنت المسؤول عن قطع رحلة حياتي الطبيعيّة الفرديّة، ولن أعفيك من تبعات ذلك وستحمل غاليا ثمن أسري، وإن أمهلت يوما مورّثوك ثلاث سنين بعد أن لوّنوا دجلة والفرات بحبري عام 1258م، لأقتصّ منهم في عين جالوت عام 1261م، فيمكن أن أمهلك اليوم أكثر ولكني سأغبّ حتى الثمالة من رأس نبع عين جالوت، وسلاحي أحدّ ممّا تتصور، صبرا وجوعا وعلما كذلك أفقدتني إياه بعد أن خرّبت معاهدي".

كان وجه عميد الأسرى، الموجِّه العام، مشعّا عندما جاءني معيدا عليّ ما كان هو وغيره أسمعوني أنا الشريك الجديد، ولكن هذه المرّة، وباختلاف النبرة، يقول: " أنت تعرف، أنه عندما بدأت تعجّ السجون الإسرائيليّة بالمقاومين بعد ال-1967، كانت ظروف الاعتقال أصعب من أن توصف، وكان لا بدّ من التغلّب عليها ليس صمودا فقط وإنما تحسينا، ولم يكن الأمر ليتأتى لولا أن امتشقنا سلاحنا المتوفر، ألا وهو بطوننا، رغم أن هذا النوع من السلاح يؤلم من يمتشقه أكثر مرّات من الموجه ضده، لكنه يفتك به في النهاية فيخضع.

وها أنا أزفّ لك، أننا استطعنا أن نعيد استلال الحقّ في التعليم الجامعيّ، الذي كنّا استللناه سابقا لكن الانتفاضة الثانية ونتائجها جعلت المحتلّ ينتزع منا هذا المكتسب، صحيح أننا أعدنا المكسب وبعد نضال عقد من الزمن، وإن ليس بموافقة سلطات السجون ولكن بصمتها، ونريدك في اللجنة التعليميّة ومدرسّا!".

مع إطلالة العام 2016 افتُتحت "جامعة الجلبوع" فرعا لجامعة القدس العربيّة، وبصف من 23 طالبا نحو "البكالوريوس" في الخدمة الاجتماعيّة، وما أحوج أبناء شعبنا مستقبلا لعمال اجتماعيين من مثل أولئك الذين جعلت منهم حياة الأسر خبراء اجتماعيين تنقصهم الشهادة ليس إلا، وكان علينا أربعة مدرسين أن نشقّ لهم الطريق إليها، ومرّت الأيام وخلال 9 أشهر قطعنا مع الطلاب ثلاثة فصول، آخرها كثّفته لأن رحلتي وإياهم كانت على شفا الانقطاع ولم أغادر قبل أن أنهيت لهم المنهاج المقرّر وزودتهم بعلامات الفصل الثالث.

كادت الدمعة تفرّ من عينيّ حين ودعوني ب-"احتفال" خاص، وكتبوا ما تيسّر لهم من كلمات ملقين بعضها في حفل الوداع، فقد كتب أحدهم:

"كانت الأمنية والرغبة أن أستفيد منك أكثر وأتعلم منك أكثر، من خلال أسلوبك المميّز والرائع، ولكن شاءت الظروف وكما هي عادة السجون أن تختزل هذه المدة وأن أتواجد في قسم آخر... فأطلب منك أن تساعدني في التعلم عبر مجموعة من الوظائف سأجتهد لحلها وفهمها كما يبغي وكما أرغب في التعلم والفهم... وفي كل الأحوال لك الشكر والاحترام وكان شرفا لي أن أكون أحد طلابك..."

وآخر:

" لقد علمتني أن الفلسطيني سيبقى فلسطينيا وإن حاولوا سلخه عن هويّته، وأن النضال وعلى اختلاف أشكاله يصب في صالح الوطن، وأن الحلم وإن طال تحقيقه يبشرّ بقربه، وأننا لسنا وحدنا هنا وإن تخلى عنا الجميع وذهبوا، فلا بدّ يوما بأن يعودوا، وأن الدين أو العرق أو المذهب أو المعتقد ليس إلا فردا وأن الوطن أكبر من أن يكون فردا... لقد كنت لي، يا والدي الطيّب، رغم كل الظروف التي عشناها بقساوتها معلّما صادقا ترى بي  أملا قادما، وسأكون بإذن الله..."

وثالث:

" لقد كنت يا.... بنظري رجلا بزمن قلّ به الرجال. كنت مثلا أعلى وقدوة حسنة... إنني استفدت منك بكل فرصة جلسنا بها معك، وكنت أنتهز الفرصة للصيد في بحر معرفتك وخبرتك للحياة، وفي كل مرّة كنت أرى مدى حدة نظرك، وعمق طرحك للأمور... وأنا أقول لك وبكل تواضع لقد كان لي الفخر بأن أتعرف على رجل بقدرك..."

أمّا "القصيدة" التي تعاونوا على نصّها وأختار هنا بعضها، فألقاها أحدهم نيابة وفي صوته بحّة: 

" .... عروبيّ وحبّه للوطن في الدم ساري... جميلك يا .... في قلوب طلابك على طول الزمن...

نفخر فيك دوم وما علينا لوم... وهذه شهادة حق نقولها في السرّ والعلن.

وإذا كتب ربنا والتقينا يوم... سنحملك على الأكتاف ونصيح ونقول:

هذا علم صاحب قلم... أديب السياسة وسياسي الأدب... إذا إحنا أحببناك وبقلوبنا سكناك فليه العجب ؟

علمتنا المبتدأ وعلمتنا الخبر...علمتنا البلاغة وفهمتنا الفصاحة...علمتنا الفاعل والمفعول... علمتنا الفعل الماضي المعلوم والمبني للمجهول !!

باختصار... علمتنا كيف نحكي وشو نقول... علمتنا الانحناء ممنوع من الصرف...

وعلمتنا الجد والاجتهاد في كل ظرف... زمان كان ومَكانْ...

وعلمتنا التضحية مبتدأ أول وحبّ الشعب مبتدأ ثانْ....."       

ربّ قاريء يقول: وما وجه هذا الكلام ؟!

هذا الكلام أنقله لأنه يشرّفني أولا، ولكن الأهم لأنه دليل على الطينة التي جُبل منها هؤلاء الأبطال، ولأن جُرما نرتكبه حين ننسى مثل هؤلاء وراء الأسلاك وفي الزنازين عزّلا إلا من "بطونهم" سلاحا. وأنقل هذا الكلام لأنه عن أناس قدّموا أغلى ما يملك بشرّي فداء لشعبه، وما زال يحلم أن يخدم شعبه "خدمة اجتماعيّة" فوق خدماته الجليلة التي يقدّمها، وأقوله لأن فيه: أن ثمرة التضحية دائما أنضج وأكبر، فالتضحيات التي بذلها هؤلاء وما زالوا يبذلون تهزم أعتى الأسلاك.

أقول هذا الكلام تحيّة وعلى الملأ لمن يستحق أكرم التحيّات، ووعدا عندي لكم الكثير وما دامت "أم رشدي الباقوية"، ومنذ أكثر من ثلاثين عاما تجرّ نفسها على كرسيّ العجلات وجهاز الأكسجين معلّق بجانبها، لترى من خلف الزجاج "صغيرها".      

الأسير المحرر سعيد نفاع

أوائل تشرين ثاني 2016  

  


1
איש גדול איש חם בעל השכלה ושיכות ואהבת עמו העם הערבי אשר גדל על העקרונות ואהבת המולדת ותרומתו מאחורי הסורגים לעזור לזולת בהסכלה ובחינוך ולהפחית מסבלם של האסירים ולהפוך את סבלם וזמנם להיות מועיל ומלא תועלת וזה מטבטא במילים הפרידה בהצלחהההההההההההההההההה
אבן אלכרמל אלאשם - - 2016-11-17 17:24:33

هل نحن على ابواب انتخابات جديده

הרבה בריאות והחלמה מהירה עקב שחרורך מבית החולים ומזל טוב על הולדת התינוק החדש\r\n

2017-05-01 06:39:56 - אל לביב עבוד - דליית אלכרמל

الى الغاليين "ساري وياسمين عزام" الف مبروك بمناسبة ولادة الابن البكر"رام" نرجوا له ولكما طول العمر ووافر الصحة وهدأة البال .

2017-04-06 20:51:23 - هاني ونوفرة عزام - عسفيا

לאחיינת המתוקה שבעולם מזל טןב עד 120 ליקרה נסרין האשם חלבי מאחלת לך בריאות אושר עושר והרבה חיוך והמון המון שמחת חיים עם אהובך היקר אוהבת אותך

2017-02-28 19:10:08 - نجود حلبي - الداليه

الى اغلى ام عبدالله ساميه حلبي بمناسبه عيد ميلاها اتمنى لكي الصحه والعافيه وهدات البال عقبال 120 سنه والعمر الطويلהמון אושר ועושר והרבה והרב

2017-02-28 19:07:28 - نجود حلبي - الداليه

احلى باقة زهور ل محمد صبح بمناسبة عيد ميلادك

2017-02-24 11:36:27 - اجمل باقة ورد -

اهنى اخي ابو عبدالله وام عبدالله بمناسبه الخطوبه ابنتهم الغاليه بثينه انشالله الفرحه التامه الف مبروك من عيله ابو هاشم حلبي

2017-02-17 08:48:14 - نجود حلبي - الداليه

اهنئ حبيبت قلبي فضه رضوان حلبي بعيد ميلاها عقبال ميه سنه والعمر الطويل انشالله يا رب نفرح فيكي قريب اتمنئ لكي احلى حياه مليئه بلحب والاخلاص

2017-02-17 08:44:37 - نجود حلبي - داليه الكرمل

كل عام وانت بالف خير يا ابو هزار ماهر حابي عقبال 120 سنه انشالله يا رب كل سنه تكون عليك احلى واحلى המון בריאות ושמחת חיים אחי היקר אוהבים אותך מ

2017-02-11 16:01:51 - نجود حلبي - داليه الكرمل

نهدي شمعه البيت ام ريعان ريما جابر بعيد ميلادها وعقبال 130 سنه بالصحه والسلامه وهدات البال وتضلها منوره بيتها

2017-01-31 23:12:13 - عائله بسام جابر - الداليه

الى حفيدي الحسن والذي سيحتفل بعيد ميلاده السنوي في التاسع من شهر كانون اول الجاري والذي سيصادف يوم الجمعة ألمقبل،ألف مبروك يا حفيدي وبالصحة

2016-12-01 12:16:59 - محمد حسن ألشغري - كفرياسيف
إضف إهداء
الناصرة31° - 33.33°
حيفا31° - 33.33°
القدس30° - 36.1°
يافا30° - 36.1°
عكا30° - 30°
رام الله30° - 35.7°
بئر السبع32.34° - 32.34°
طمرة31° - 31°
دولار امريكي3.768
جنيه استرليني5.0027
ين ياباني 1003.6369
اليورو4.2172
دولار استرالي2.8416
دولار كندي2.8749
كرون دينيماركي0.5668
كرون نرويجي0.4522
راوند افريقي0.2570
كرون سويدي0.4397
فرنك سويسري3.8447
دينار اردني5.3188
ليرة لبناني 100.0250
جنيه مصري0.4244
مواقع صديقة
karmel
hlake
العنوان
شوفو
kolanas
hawak
almadar
مواقع قطرية
بانيت
بكرا
وين
arab 48
الصناره
العرب
الشمس
جولاني
فلسطينيو 48
مواقع رياضيه
ספורט 1
sport2
ספורט 5
توتو وينر
موقع ريال مدريد
برشلونه
espn
fox sport
algazeera sport
مواقع عبرية
ynet
walla
ישראל היום
mako
hadashot 10
גלובס
m3rev
tapoz
haretz
شبكات اجتماعيه
facebook
احلام
twitter
my spaes
לב מי
חברה כולם פה
linked in
מקושרים
ماي اصحاب
عربيه عالميه
العربيه
اليوم السابع
الاهرامات
صحيفة القدس
الشرق الأوسط
النشره
الجزيره
بي بي سي
مونتيكارلو
مواقع ترفيهيه
youtube
metacafe
mawale
نكت
طرب
shahed
yahoo tv
rekza
ترفيهيه
مواقع أطفال
كرتون نيتورك
הוף משחקים
זולו משחקים
عيادة طب الأطفال
365 משחקים
براعم
y8
نيكولوديون
ام بي سي اطفال
اتصالات
סלקום
orang
פלאפון
גולאן טלקום
הוט
ניטוויזין
בזק
mirs
yes
بنوك ومصارف
בנק לאומי
بنك هبوعليم
بنك ديسكونت
מזרחי טפחות
البنك العربي الاسرائيلي
مركنتيل
אוצר החייל
בנק הדואר
בנק ירושליים
مشتريات
yad2
buy2
ערוץ הקניות
עודף
סלונהה
get it
אולסייל
זאף
פי 1000